يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )

26

أشعار الشعراء الستة الجاهليين

فقال الرشيد للأصمعي : هذا حسن ؛ وأحسن منه قوله : [ الطويل ] فرحنا بكابن الماء يجنب وسطنا * تصوّب فيه العين طورا وترتقي « 1 » واجتمع عبيد الأبرص وامرؤ القيس يوما فقال عبيد : كيف معرفتك بالأوابد ؟ فقال : قل ما شئت تجدني كما أحببت ، فقال عبيد : [ البسيط ] ما حيّة ميتة قامت بميتتها * درداء ما أنبتت نابا وأضراسا « 2 » فقال امرؤ القيس : [ البسيط ] تلك الشعير تسقى في سنابلها * قد أخرجت بعد طول المكث أكداسا فقال عبيد : ما السّرد « 3 » والبيض والأسماء واحدة * لا يستطيع لهنّ الناس تمساسا فقال امرؤ القيس : تلك السحائب والرحمن أنشأها « 4 » * روى بها من محول الأرض أيباسا فقال عبيد : ما مرتجات على هول مراكبها * يقطعن بعد المدى سيرا وأمراسا فقال امرؤ القيس : تلك النجوم إذا حانت مطالعها * شبّهتها في سواد الليل أقباسا فقال عبيد : ما القاطعات لأرض لا أنيس بها * تأتي سراعا وما يرجعن أنكاسا فقال امرؤ القيس : تلك الرياح إذا هبّت عواصفها * كفى بأذيالها للترب كنّاسا فقال عبيد : ما الفاجعات جهارا في علانية * أشدّ من فيلق ملمومة باسا

--> ( 1 ) البيت في الديوان ص 107 ، وفي الديوان « ورحنا » بدل « فرحنا » . ( 2 ) الأبيات في الديوان ص 83 - 85 . ( 3 ) في الديوان : ما السّود . ( 4 ) في الديوان : أرسلها .